النحاس

326

معاني القرآن

أنفسكم ، فأما المؤمنون فيخبرهم ، ثم يغفر لهم . وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب ، فذلك قوله عز وجل * ( يحاسبكم به الله ، فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) * [ آية 284 ] . وهو قوله جل وعز : * ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) * من الشك والنفاق . وحدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمود بن غيلان ، قال حدثنا وكيع ، قال حدثنا سفيان ، عن آدم بن سليمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " لما نزلت هذه الآية * ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * دخل قلوبهم منها شيء لم يدخلها من قبل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قولوا : سمعنا وأطعنا ، وسلمنا ! ! فألقى الله الإيمان في قلوبهم ، فأنزل الله عز وجل : * ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه . . ) * الآية وأنزل * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت [ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ] قال : قد فعلت * ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) *